موقع العين وادي عارة :-
رغم مرور نصف عام تقريباً على اندلاع جائحة الكورونا في دولة اسرائيل، وما زلنا يوميًا نشاهد مرضى قد تشافوا من المرض ولكنهم بالوقت ذاته، يعانون باستمرار من ظواهر واضرار جديدة عليهم. ظواهر جانبية لم يعانوا منها في السابق، الامر الذي يدل بشكل قاطع انها لم تحدث صدفة او ظواهر عادية بل جاءت نتيجة لاصابتهم بهذا المرض.  
" لا يوجد ادنى شك ان القدرة المعيشية لدى العمال الذين اصيبوا بهذا المرض تضررت بشكل كبير اذ ان هناك عمالا لن يستطيعوا ابدًا العودة الى سابق عهدهم والى حالتهم النفسية والجسدية التي تمتعوا بها قبل اصابتهم بالمرض".
هذا ما قاله المحامي سامي ابو وردة المختص بالامراض المهنية والتأمين الوطني . واضاف انه يصادف يوميًا حالات صعبة لاصحاب مهن حرة او اجيرين ومنهم الاطباء، مدققي الحسابات، الموظفين، السائقين، واصحاب الحرف مثل الحدادين وعمال فرع البناء واخرين، الذين اصيبوا بالكورونا واكتشفوا بعد تعافيهم من الوباء انهم يعانون من ظواهر جانبية صعبة تقف بشكل قطعي كحجر عثرة امام قدرتهم على العودة الى عملهم السابق، وحتى انها تمنعهم من العمل بوظيفة كاملة.
الحديث يدور عن عمال كانوا قد تغيبوا عن اماكن عملهم لفترات متفاوتة ومنهم من تغيّب لاسابيع وحتى اشهر نتيجة المرض، وليس بوسعهم العودة الى عملهم السابق حتى بعد ان اشارت نتائج الفحوصات التي اجتازوها على انها سلبية بالنسبة لاصابتهم بالڤايروس.
وهناك اناس ما زالوا يعانون باستمرار من وهن وارهاق صعب، ومن ظاهرة الرغبة في النوم كل الوقت بالاضافة الى ظواهر اخرى.
وقال المحامي سامي ابو وردة؛ بالاضافة للتغيب عن العمل خلال فترة المرض ذاتها، اذا كانت مكوثا في المستشفى او في البيت فان الاجير يتقاضى مقابل ايام المرض وبالمقابل فان الدولة اوجدت حلًا معينًا يتعلق باصحاب المصالح المستقلة، الا ان ذلك لا يغطي الضرر ااجسدي على المدى الطويل وربما لكل الحياة،. لذا من الضروري ان يتوجه هؤلاء بدعوى الى مؤسسة التامين الوطني ، وفي نهاية الامر، وبحسب رأيي، فأن مؤسسة التامين الوطني ستكون مضطرة ان تبدي موقفها وتطرح تقييمها لهذه القضية".
واضاف المحامي ابو وردة بان هناك من سيقدم دعوى عجز مرضي نتيجة اصابتهم، من الكرورونا والذي يمنعهم من العمل بوظيفة كاملة او جزئية، وربما سيضطر التامين الوطني للاعتراف بهذه الدعاوى على انها حادثة عمل او اصابة عمل ومنح المصابين نسبة من العجز بواسطة لجان طبية منبثقة عن مؤسسة التامين الوطني والذي سيؤدي في نهاية الامر الى تلقيهم مخصصات شهرية.
ووضح المحامي سامي ابو وردة قائلًا أن جائحة الكورونا لا تصنف كمرض مهنة في قائمة الامراض التابعة لمؤسسة التامين الوطني، وهي قائمة قديمة والتي تمت صياغتها في سنوات الخميسنات من القرن الماضي. فالعامل الذي يصاب بمرض الكورونا، يتوجب عليه أن يثبت بأن إصابته حدثت أثناء مزاولته عمله ومن ثم مقاضاة مؤسسة التامين الوطني بإدعاء أن الإصابة وقعت أثناء العمل. ولذا، فإن هذا يعتبر حالة حادثة في العمل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الإمكانية بتقديم دعوى ضد مؤسسة التامين الوطني من أجل الحصول على عجز كلي متاحة امام الذين يعانون من عجز نتيجة مرض الكورونا، ولا يقدرون على الاستمرار بالعمل.
ويشير المحامي سامي ابو وردة، إلى أن وجود الكثير الناس يمتلكون بوليصة تامين، ومن ضمنها بوليصة تأمينات المشمولة بترتيبات التقاعد الاجباري، بوليصة تأمينات فقدان القدرة على العمل أو عجز، ولذا، إذا اضرّت الكورنا بالقدرة على المعيشة او تسببت بعجز، فهناك امكانية لمقاضاة بوليصة التأمين.
كخطوة اولى، ويوصي المحامي سامي ابو وردة، كل من أصيب بالكورونا اذا كان اجيرًا او مستقلًا، المحافظة على كل المستندات والتوثيق الطبي من فترة المرض، وإذا حدث وبانت عليه ظواهر جانبية تحد من قدرته على العمل، فعليه التوجه المحامي مختص الاستشارة بهذا الامر ، بهدف الحصول على حقوقه من مؤسسة التامين الوطني او من بوليصة فقدان القدرة على العمل او بوليصة العجز التي تؤمنه بها شركات التامينات.