موقع العين وادي عارة :- تسببت فيضانات النيلين الأزرق والأبيض في السودان ب وفاة 90 شخصًا إلى جانب خسائر فادحة في ظل أوضاع اقتصادية منهكة، ما جعل الحكومة تعلن حالة طوارئ لمدة 3 أشهر.
  
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن وزير الداخلية، عصمت عبد الرحمن، قوله في تقرير قدمه إلى مجلس الوزراء إن "90 شخصا توفوا في كل البلاد، وأن 5500 منزل انهارت في خمس ولايات". 
وتسببت الأمطار في إلحاق خسائر مادية كبيرة في المناطق التي جرت فيها السيول، وأحصت السلطات تدمير آلاف المنازل وإتلاف آلاف الفدادين من المحاصيل الزراعية ونفوق أعداد كبيرة من المواشي.
هذا، وأعلنت وزارة الري والموارد المائية في السودان، صباح الثلاثاء، أن منسوب المياه في النيل الأبيض (أحد روافد نهر النيل)، في أعلى مستوياته. مشيرة في بيان لها أنّ "منسوب النيل في الخرطوم، الإثنين، سجل 17.65 مترا، متجاوزا أعلى قمة مسجلة 17.26 مترا، بـ39 سم، وأقل بـ 1 سم عن الأحد".
وتوقعت الوزرارة السودانية أن "تكون مناسيب المياه، اليوم الثلاثاء، مرتفعة في قطاعات شمال الخرطوم على النيل الرئيسي".
وعلى صعيد متصّل، يرى خبراء اقتصاد أنّ الدولة عاجزة عن تقديم الدعم الكافي للمتضررين من السيول والفيضانات لضعف الإمكانيات وتأزم الأوضاع المالية، رغم أن الدولة استنفرت الجهود كافة لمواجهة الكارثة، إلا أن تحركها كان متأخرا.
وقبيل شهر من الآن توقعت الهيئة العامة للإرصاد الجوية ارتفاعا غير مسبوق في مناسيب النيل، الأمر الذي لم تضعه الدولة في حسبانها، إلا بعد أن فاض النيل وغمرت المياه العديد من الأحياء.
وقدر الخبير الاقتصادي، عادل عبد المنعم، في حديثه لـ"العربي الجديد"، تكلفة إعادة إعمار ما دمرته السيول والفيضانات في السودان بملياري دولار منها خسائر زراعية وسكنية وفي البنية التحتية، مشيرا إلى تضرر أكثر من نصف مليون فدان زراعي من تبعات الفيضانات.