التعلم عن بعد أصبح الشغل الشاغل في الأشهر الماضية وسيستمر ذلك خلال السنوات القادمة, من فحص اليات تنفيذ استراتيجيات واليات متنوعة لتنفيذ خطط تطبيق التعلم عن بعد وفق أدوات رقمية متنوعة تتوافق مع متطلبات التربية والتعليم الحديثة, لرفع مستوى جودة التعلم عن بعد يجب ان تمر هذه المرحلة تحت أسلوب تقويم معين لمعرفة نقاط القوة والضعف في الحقل .  
التقويم أحد العناصر المهمة المكونة لمنظومة المنهج، ولقد تعددت تعريفاته، فقد يعني إصدار حكم على الأشياء في ضوء استخدام محاكات أو معايير معينة، أو عملية يتم من خلالها إعطاء قيمة محددة لشيء ما. كمـا يعرف إجرائياً بأنه عملية جمع وتصنيف وتحليل وتفسير بيانات أو معلومــــــات (كمية وكيفية) عن ظاهرة أو موقف أو سلوك بقصد استخدامها في إصدار حكم أو قرار. ولقد تعددت أنواع التقويم، فمنها التقويم الأولي أو القبلي والذي يهدف إلى تحديد المستوى المعرفي القبلي للطالب لتحديد من أين يبدأ دراسة مقرر ما؟ ، والتقويم البنائي او التكويني يهدف إلى بيان مدى تحقق من أهداف مرحلية للطالب أثناء دراسته لمقرر ما، والتقويم التشخيصي ويهدف إلى تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطالب، والتقويم النهائي أو البعدي ويهدف إلى قياس مدى ما حققه الطالب من مخرجات التعلم لمقرر دراسي ما والمحددة مسبقا.
 لقد نال التقويم في مجال تكنولوجيا التعليم اهتماماً كبيراً، ومع ظهور العديد من المستحدثات التكنولوجية في التعليم في الفترة الأخيرة، مثل الإنترنت والوسائط المتعددة والواقع الافتراضي والتعلم الإلكتروني والذي يعرف بأنه ” طريقة لتقديم المقررات أو الوحدات الدراسية للمتعلمين من خلال مستحدثات تكنولوجية عديدة، كشبكة الإنترنت وما تحتويه من مكتبات إلكترونية وآليات بحث والشبكات المحلية والحاسب ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسوم، سواء كان من بعد أو في الفصل المدرسي، وفيه يمكن التفاعل بين المعلم والمتعلمين من جهة وبين المتعلمين وبعضهم من جهة أخــرى”.
لا بد لنا من الاعتراف أن جائحة Covid19 وضعت العملية التعليمية التعلمية برمتها في وضعية جديدة غير معتادة، فلم يعد بالإمكان ممارسة العادات التربوية نفسها كما كان الحال في الصفوف العادية، وهنا يجب أن ندرك أن هذه المرحلة تعتبر فاصلا للمدارس ومنظومة التعليم بأكملها لإعادة التفكير في التقويم، وهذه فرصة تأتي مرة واحدة في العمر لإعادة تخيل تقويم التعلم بكل أركانه، كما أنها فرصة لمراجعة استخدام تكنولوجيا التعليم لدعم التعلم.
لماذا نحتاج الي التقويم ؟
هنالك عدد من التساؤلات تتبادر إلى الأذهان عند طرح هذا السؤال في هذه الظروف ومنها:
1- هل التركيز على التقويم التكويني المستمر هو الأهم أم التقويم الختامي؟
2- كيف نقلل من التوتر بدلا من زيادته من خلال التقويمات بالطريقة الاعتيادية؟
3- كيف يمكننا إعادة تخيل التقويم لخلق مشاركة أكبر للطلبة؟
4- كيف نصمم تقويمات صالحة للظروف الحالية بشكل جيد؟
5- كيف نقدم الدعم للطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، وما هي التدخلات المطلوبة خلال الظروف الحالية؟
6- ماذا عن الدرجات ؟ وهل من العدل إعطاء التقدير بنفس الطريقة؟
جميع هذه التساؤلات تقودنا إلى نتيجة محددة تكمن في ضرورة الخروج من الصندوق، وإعادة التفكير حول الطريقة التي كنا نقوم بها دائما بالتقويم، وهي فرصة للقيام بالأشياء بطريقة أفضل، فاستخدام التقويمات البسيطة القائمة على الاستدعاء كوسيلة لقياس نتاجات التعلم لم تعد ممكنة وذات جدوى.
أ- كيف يتم التقويم في التعلم عن بعد ؟
نذكر هنا عددا من أهم النصائح للتقويم في التعلم عن بعد
1- حدد بعناية ما تقوم بتدريسه وما تحتاج إلى تقويمه وفقا لمعايير محددة.
2- اعترف بأنك لا تستطيع تكرار التعلم والتعليم وجها لوجه عبر الإنترنت ولا بنفس السرعة التي كانت سابقا.
3- إسأل نفسك: هل الإجراءات التعليمية التي تقوم بها تؤدي إلى تعلم دائم؟ وهل المعايير التي وضعتها للتعلم مرتبطة بالعمر الزمني أم الصف أم الهدف؟
4- تعرف إلى طلبتك جيدا وما يحتاجون إلى تعلمه وبعد ذلك انظر إلى التقويم من خلال عدسة الخطوة التالية في تعلمهم.
5-اشرك طلبتك في تعلمهم واجعل التعليم مرتبطا بالحياة مع توفير خيارات للطلبة في كيفية إظهار نتائج تعلمهم.
6- التغذية الراجعة الفعالة:
(أ) من البداية، امنح الطلبة أهداف التعلم واطلب منهم تحديد أهداف (على سبيل المثال، ليس فقط الأهداف الأكاديمية ولكن أهداف حياتية مثل( إدارة الوقت) مع التأكيد إن التأمل الذاتي مهم جدا.)
(ب) يجب أن تكون التغذية الراجعة خاصة بالمهمة (بدلاً من مستوى الطالب) وأن توفر للتعلم اتجاها واضحا.
(ج)اجعل التعليقات واضحة ومحددة. من الطرق الفعالة للمعلمين الذين يقدمون التعليقات أن يقوم المعلمون بتسجيل أنفسهم وهم يقدمون ملاحظات محددة للطالب حول عملهم وتحديد الخطوات التالية.
(د) لا يجب أن تكون التعليقات من المدرسين فقط – حدد الفرص للطلاب لتقديم ملاحظات لبعضهم البعض. كن واعيًا تمامًا بشأن الأدوات التقنية التي ستستخدمها مع التركيز على استخدام الأدوات المألوفة حتى يتمكن الأشخاص من الثقة في استخدامها (على سبيل المثال: ينشئ الطلبة ملفات صوتية أو نصية، ويشعرون ببعضهم البعض ويقدمون ملاحظاتهم لبعضهم البعض.
7- تصميم تقويمات حقيقية: هذه فرصة لتصميم تقويمات حقيقية ومصممة بعناية تعتمد على المشاريع مفتوحة المصدر. تصميم التقويمات التي يمكن للطلبة من خلالها إظهار تعلمهم وتطبيقه بدلاً من منحهم اختبارات واختبارات واختبارات متعددة الخيارات.
8- ابتعد عن النسخ المباشر للمعرفة، واطلب من الطلبة بدلاً من ذلك التعاون والتفكير ومحاولة حل المشكلة معًا تمامًا كما يفعلون في مكان العمل.
9-أعد تخيل الدرجات: تتمتع جميع الدرجات بوضع مؤقت في أحسن الأحوال. و التصنيف هو أقل جانب مهم في التقويم: يجب أن يكون التركيز على التعلم.
10- نحتاج أيضًا أن نتذكر أنه في التعليم عن بعد لا يغطي الطلاب نفس القدر من التعلم، لذلك يحتاج المعلمون إلى أن يكونوا واضحين بشأن أهداف التعلم.
11- ضع في اعتبارك كيفية تقديرك لتعلم الطلبة – على سبيل المثال إعطاء “مستكمل” أو “غير مستكمل” (لا توجد درجات أحرف أو درجات مئوية لأنك لا تملك معلومات كافية).
ب- ما هي مبادئ التقويم التكويني الفعال في التعلم عن بعد
1- يجب أن تكون أنشطة التقويم أصيلة من خلال كونها ذات صلة وذات مغزى لحالات وتجارب الحياة الواقعية للمتعلم، ومدمجة بسلاسة في عمليات التدريس والتعلم.
2-تحتاج أنشطة التقويم إلى إشراك المتعلمين ودعمهم في البناء الفردي للمعرفة وصنع المعنى.
3-تحتاج أنشطة التقويم إلى تزويد المتعلمين بفرص لبناء المعرفة بشكل تعاوني.
4- يجب أن تكون أنشطة التقويم مصحوبة بفرص لتوفير تنسيق مفيد ومستمر ومتواصل في الوقت المناسب.
5-يجب أن تكون أنشطة التقويم مصحوبة بنماذج تحليلية وشفافة تساعد المتعلم على فهم مستوى الإنجازات المتوقعة بوضوح.
6- تحتاج أنشطة التقويم إلى خلق فرص تشرك المتعلمين في التفكير الهادف.
7- هناك حاجة لتوفير فرص للتوثيق المستمر ورصد إنجازات المتعلم والتقدم بمرور الوقت.
8-يحتاج المعلمون إلى أن يكونوا أكثر وضوحًا في تحفيز الغرض والمعنى المشتركين لأنشطة التعلم والتقويم.
9- تحتاج أنشطة التقويم إلى إشراك المتعلمين في أدوار متعددة.
10-يجب أن تكون أنشطة التقويم مرنة وتوفر مساحة لنهج وحلول متعددة.
ومن الإجراءات التي يمكن اتباعها في تنفيذ التقويم التكويني في بيئة التعليم عن بعد ما يلي :
1.استخدم الورق الأبيض في المجلدات البلاستيكية كألواح بيضاء صغيرة.
2.استخدم مربع الدردشة.
3.اطلب من جميع الطلاب إضافة تعليقات توضيحية على شاشاتهم بشكل مجهول، وضع علامة / رمزًا على مقياس Likert وفقًا لفهمهم.
4.استخدم الرموز التعبيرية أو اليد (إيماءات).
5.أنشئ استطلاع وحاول عدم استخدام أسئلة مغلقة بإجابة واحدة.
6.اطلب من الطلاب تسجيل شرح لسؤال معين، فيديو، صوت.
7.استخدم روتين التفكير المرئي، الفيديو، الصوت، النص
8.اطلب من الطلاب كتابة تأمل ذاتي لفهمهم للدرس في دفتر التعلم/E-Portfolio
9.الإجابة على الأسئلة المفاهمة بعد تجربة التعلم.
10.اطلب من الطلاب الانخراط في مناقشة حول موجه ما.
ملاحظة : المقال بين ايديكم اقتبست معطيات ومعلومات من مقالات مختلفة مع إضافة فكري الخاص


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العين يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية مقالات . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان : info@el3en.com