ان دعوات تقنين أوضاع الشواذ جنسيًا تشكل خطرًا حقيقًا على المجتمعات العربية والإسلامية خاصة سيما وان هناك تربة خصبة يتم حرثها منذ سنوات لتمهد الأرض لقبول هذه الدعوات.
هذه التربة تشكلت من خلال قرارت الامم المتحدة ودساتير الدول الغربية، وتراخي مواقف الدول العربية والإسلامية التي تتعامل بحزم مع تنامي ظاهرة الممارسات الشاذة جنسيًا من خلال التنظيمات والجمعيات والفعاليات والمناشط العلنية التي ينظمها الشواذ جنسيًا في عدد من الدول العربية وسط صمت رسمي من الحكومات والأنظمة.
 تحديات كثيرة يواجهها المجتمع العربي يوميًا واهمها الصراع على المسكن وكسب لقمة العيش، ولكن مواجهة الانفتاح السلبي والتصدي للفكر المستورد هو الجهاد الأعظم ضد الوباء الفتاك الذي سيؤدي إلى هدم وتفكيك الأسرة العربية بواسطة تعريتها من القيم والثوابت الأخلاقية وحدود الله التي وضعتها الشريعة السماوية.
الفكر المستورد يحلّ ضيفًا على كل بيت وبيت ويستوطن فيه عبر وسائل التواصل والإعلام المحمل بالاغراءات البراقة والدعوات إلى التحرر من التقاليد والقيم التي يروّج ضدها على انها سبب حالة التخلف التي يعيشها العرب في كل أرجاء العالم العربي والإسلامي كاللباس والتصرفات. 
الغزو الفكري كالاخطبوط له الكثير من الأذرع ولكن أهمها هو تسويق مشروع الشذوذ الجنسي في وسط شريحة الشبيبة والشباب تحت راية الحرية الفردية والديموقراطية الغربية الزائفة وصرف الأموال الطائلة لتثبيت هذا المشروع ونشره على أوسع نطاق ممكن رغم أن الديانات السماوية الثلاث تحارب وتحرم الشذوذ الجنسي على كافة أشكاله الا ان الحكومات الغربية المسيحية تجيزه ومنحته الشرعية القانونية ايضًا، ولكن الامر المستهجن هو صمت المتدينين اليهود في البلاد وعدم تصديهم لهذا المشروع ولو حتى بمظاهرة واحدة كما يفعلون ضد تدنيس قدسية السبت مثلًا..!
ولكن علينا الانتباه والتحذير من نشاط جمعيات الشذوذ الجنسي والمنظمات الداعمة لها والتي كان آخرها يوم أمس في أروقة الكنيست ومنها لقاءات مع أعضاء كنيست ووزراء واهمها التوجه لوزير المعارف "يوآف غلنت" ومطالبته بإدخال موضوع الشذوذ الجنسي في مناهج التعليم وكتب التدريس والسماح لممثلي جمعيات الشذوذ الجنسي الدخول في الحرم المدرسي للقيام بنشاطات توعويّة وتعريفية حول هذا الموضوع بين الطلاب..
هذا النشاط ليس جديدًا وهو استمرارية لمحاولات سابقة ومكثفة على مدار السنوات الماضية لجماعات الشذوذ الجنسي لإدخال هذا المشروع إلى جهاز التعليم حيث كانت توجهات ولقاءات عديدة بين الطرفين في السابق، وأبدت وزارة المعارف في حينه استعدادها للعمل على تغيير الواقع والاستجابة لمطالب هذه الجماعات التي وضعت على طاولة وزارة المعارف نتائج أبحاث أجريت حول هذا الموضوع ومنها بحث أجراه مركز الأبحاث "ايجي" (مركز تابع لهذه المجموعات) الذي فحص 36 كتابًا تدريسيًا في منهاج التعليم الثانوي الرسمي، حيث تبين أن التطرق لجماعات الشذوذ الجنسي في المواد التعليمية لا يتجاوز نسبة ال- 0.04% فقط، وان حوالي -40% من هذه المواد تم إدخالها خلال التسع سنوات الأخيرة. 
هنا لا بد من التذكير بأن هذا المشروع لن "ينسى" جهاز التعليم العربي، ( تطرقت لهذا الخطر قبل عدة أشهر عندما طالب احد مؤسسي هذه الجمعيات بالسماح لهم بالدخول إلى المدارس العربية)، ولذا علينا الاستعداد لمواجهة هذا الخطر العظيم، وإعداد خطة استباقية مهنيّة ومدروسة جيدًا تعتمد بالاساس على الاهل بشكل عام وأولياء الأمور بشكل خاص الممثلين بلجان الآباء المحلية وبتوجيه اللجنة القطرية لأولياء الأمور التي بإمكانها الحصول الدعم الجماهيري لقيادة حملة التصدي لهذا المشروع، وعدم الاعتماد على الأحزاب وأعضاء الكنيست العرب لان قسمًا منهم مؤيدًا لمجموعات الشذوذ الجنسي بالسر، بينما القسم الاخر مؤيدًا بالعلن. (الدليل التصويت على قانون الشواذ منهم صوت بينما تغيب الاخرون).
نجاح التصدي لهذا المشروع وإفشاله يتعلق بمدى بحجم التعاون مع مديري المدارس، المعلمين ورؤساء السلطات المحلية ايضًا، وبإمكانهم منع دخول ممثلي هذه المجموعات إلى الحرم المدرسي والالتقاء مع الطلاب، والاهم تحمل مسؤولية مراجعة الكتب المدرسية بدقة، قبل المصادقة عليها وطرحها في المكتبات.
وفي المقابل، يتوجب على المدارس التجند لمحاربة هذه المخططات عبر تخصيص ساعات تعليمية تربوية لارشاد وتوعية الطلاب وتحذيرهم من مخاطر هذه المخططات باشتراك مديري المدارس ومربي الصفوف، والاستعانة بإختصاصيين من المجتمع من أطباء، علماء دين، عاملين اجتماعيين وأولياء الأمور. 
اللهم ابعد عنّا شر عمل قوم لوط..

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العين يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية مقالات . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان : info@el3en.com