موقع العين وادي عارة :- الجريمة في الوسط العربي بتزايد مخيف ونسب القتل والعنف ترتفع بشكل كبير، بحيث انه تشهد نسبة كبيرة من البلدات العربية كل يوم جرائم عنف وإطلاق نار، وبالرغم من أن السكان العرب في اسرائيل نسبتهم 20.9% من مجمل السكان إلا أن 95% من جرائم إطلاق النار نفذت على ايدي مواطنين عرب.
 
عقد اليوم الثلاثاء، بمبادرة من مركز السلطات ال محلية ، المؤتمر الأول من نوعه لبحث تداعيات العنف والجريمة المستفحلة في الوسط العربي. وعرض عدد من الأبحاث إلى نتائج مقلقة بشأن الجريمة في الوسط العربي، وهذا الأمر الذي يتطلب المعالجة الفورية ووضع الايدي والجهود بين رؤساء السلطات المحلية العربية والوزارات الحكومية ذات الصلة.
وشارك بالمؤتمر الذي عقد في المركز الجماهيري ببلدة كفرقرع، رئيس مركز السلطات المحلية حاييم بيباس، ورئيس بلدية موديعين مكابيم ريعوت، ورئيس مديرية تحسين خدمات الشرطة للمجتمع العربي اللواء جمال حكروش، رئيس سلطة مكافحة العنف والسموم والكحول داني شاحر، مدير العام لوزارة الأمن الداخلي موشيه ادري، ممثلين عن وزارات القضاء، التربية والتعليم، ورؤساء سلطات محلية عربية.
وتم خلال المؤتمر تقديم إستعراض شامل لقضية العنف والجريمة في المجتمع العربي بطريقة الطاولة المستديرة أدار الحوار فيها خيام قعدان نائب المدير العام لشؤون السلطات المحلية في مركز الحكم المحلي، وعرض الشيخ كمال ريان مستشار رئيس مركز السلطات المحلية معطيات مقلقة لنتائج بحث بهذا الخصوص.
وتم من خلال الجلسة تقديم اقتراحات وحلول لتقليل الظاهرة. وقال رئيس مركز السلطات المحلية حاييم بيباس، في حديثه أن:" أن الجريمة تضر بالأساس بالإنسان وتفقد الفرد والمجتمع الشعور بالأمان،كما أنها هدمت عائلات كثيرة". وتابع بيباس أن:" الجريمة وللأسف الشديد تحولت في المجتمع العربي الى ظاهرة عادية وأزهقت أرواح كثيرة وعطلت مجرى حياة الكثيرين". وأشار بيباس إلى أنه:" بحسب بحث الأمن القومي في جامعة تل ابيب لعام 2018 أظهرت المعطيات أن 45% من مجمل جرائم القتل حدثت في المجتمع العربي وأن 65% من النساء اللواتي تم قتلهن من قبل أزواجهن هن نساء عربيات". واثنى بيباس، على أداء رؤساء المحلية العربية الذين يواجهون العنف في بلداتهم مؤكداً انه ستبذل جهود مشتركة مع الشرطة ووزارة الأمن الداخلي حتى يشعر كل مواطن بالحماية والأمن في بيته. وختم بيباس حديثه بالقول:" لقد حان الوقت لمعالجة ظاهرة العنف والجريمة في المجتمع العربي من جذورها والتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة بهدف الحد من هذه الظاهرة".
وبدورهم أكدوا، رؤساء السلطات المحلية الذين تحدثوا بالمؤتمر على الحكومة الإعلان عن جريمة سرقة السلاح وبيعه وحيازته كعملية ارهابية، وإنزال عقوبة 5 سنوات سجن فعلي على الأقل على مرتكبها، لافتين أن ما يجري في المجتمع العربي من جرائم قتل هي بمثابة إرهاب منظم بكل ما تعنيه الكلمة ويجب وضع الخطط والبرامج المناسبة للحد من مظاهر العنف والجريمة واجتثاثها من جذورها وعلى الشرطة أداء واجبها وتحقيق الأمن والأمان للمواطنين.
وفي مداخلات خلال المؤتمر، لكل من رئيس بلدية كفر قاسم عادل بدير عادل بدير، رئيس مجلس جلجولية درويش رابي، رئيس مجلس جت محمد وتد، رئيس مجلس بسمة رائد كبها، رئيس مجلس كفرقرع فراس بدحي، رئيس مجلس كفربرا محمود عاصي، د. سمير محاميد رئيس بلدية ام الفحم، رئيس مجلس طلعة عارة محمود جبارين رئيس اللجنة القطرية للسلطات لرؤساء السلطات المحلية ورئيس مجلس عارة عرعرة المحامي مضر يونس.
وقال موشيه ادري مدير عام وزارة الأمن الداخلي: أن وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان يولي اهمية كبيرة لهذه المؤتمر ويهمه سماع اقتراحات من الميدان وأشار أيضا الى أن 44% من ضحايا الحرائق هم من المجتمع العربي،و33% من قتلى حوادث الطرق هم من المجتمع العربي.
وأوضح ادري ان وزارته رصدت الميزانيات حيث أقيمت في السنوات الاخيرة 7 مراكز شرطة جديدة في المجتمع العربي و4 محطات اطفاء اضافة لتفعيل خطة شرطة المدينة في عدد من السلطات المحلية العربية. وأشار ادري الى ان فقط 5% من الميزانيات المرصود في الوزارة تم استغلالها من رؤساء السلطات المحلية ومن هنا ادعوهم لإستغلالها والتوجه إلينا دائمًا. وقال اللواء جمال حكروش إلى أن المجتمع العربي ليس عنيفا بل هو مجتمع يعاني من العنف،وغالبية المواطنين في المجتمع العربي ملتزمون بالقانون ويعانون من عنف لدى فئة قليلة. وأضاف حكروش ان اليوم متفائل وأرى التغيير في الميدان واستعداد أكبر لقبول الشرطة،خلال عام 2018 نسبة العنف في المجتمع العربي ارتفعت بنسبة 8% ولكن في البلدات التي تواجدت فيها الشرطة انخفضت نسبة العنف.
وسبق انعقاد المؤتمر جولة في مدينة أم الفحم تخللها اجتماع عمل مع رئيس بلدية أم الفحم د.سمير محاميد،وجلسة مع العاملين الاجتماعيين في قسم الخدمات الاجتماعية بالمدينة حول العنف داخل العائلة وضد النساء،وجلسة أخرى مع مجلس الشبيبة حول العنف في أوساط أبناء الشبيبة ولقاء مع سهام أبو هيكل التي فقدت زوجها واثنين من ابنائنا جراء جريمة قتل بشعة قبل نحو 8 سنوات وحتى الآن لم يكشف لغز هذه الجريمة النكراء.
وقال بيباس خلال حديثه مع سهام أن على الشرطة التواجد في البلدات العربية لمعالجة أعمال العنف لن نسمح بأن تكون دولة داخل دولة،ونحن هنا اليوم حتى نؤكد أن الوزارات الحكومية ذات العلاقة مع الشرطة ومركز السلطات المحلية لبحث معالجة مظاهر العنف بشكل جذري وشامل.