موقع العين وادي عارة :- قالت شبكة CNBC الأميركية إن تركيا بدأت بتشييد موقع لنظام صواريخ S-400 الروسية، التي سيتم تسليمها العام القادم لأنقرة، على الرغم من التحذيرات الأميركية بعدم شراء المنصة. وبحسب مصدر مطّلع بشكل مباشر على تقريرٍ استخباراتي يغطي هذا الأمر، ونشر قبل شهر، تضمن صوراً بالأقمار الصناعية لمنشأة إطلاق خرسانية بالإضافة إلى المخابئ. وأشار المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه إلى أنَّ البناء الجديد يناسب نمط نظام صواريخ أرض – جو الروسية S-400. وكانت أنقرة قد وقَّعت، في العام الماضي 2017، اتفاقاً مع موسكو لشراء صواريخ S-400، وهي صفقةٌ قيل إنها بلغت 2.5 مليار دولار. ومنذ ذلك الوقت، زادت تحرُّكات تركيا لحيازة نظام الصواريخ الروسي من المخاوف بين شركاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، المُتخوِّفين من الحضور العسكري المتزايد لموسكو في المنطقة. ويُعتَقَد أنَّ نظام S-400 لديه مدى أوسع من نظام THAAD الأميركي ومن المُقدَّر أنَّ تكلفته أقل بكثير. ومن المُقرَّر أن تحصل تركيا على نظام S-400 العام المقبل ومن المُتوقَّع أن يكون النظام جاهزاً لاستخدامه في الحرب بحلول عام 2020. يأتي كل ذلك بينما يقترب الكونغرس من عرقلة نقل طائرتَي F-35 إلى تركيا.
طائرات الشبح المقاتلة قيد الانتظار
في الوقت ذاته، من المُقرَّر أن تتلقَّى تركيا اثنتين من طائرات الـF-35، كونها أحد الشركاء في برنامج هذه الطائرات، وهذا التسليم للجيل الخامس من طائرات شركة Lockheed Martin هو بداية ما تأمل أنقرة أن يصل في النهاية إلى 100 من طائرات الشبح. وفي شهر يونيو/حزيران، أقامت الشركة الأميركية العملاقة في مجال الدفاع، حفل تسليم رسمياً في منشأة طائرات الـF-35 الخاص بها في فورت وورث بولاية تكساس. وبعد الاحتفالية، نقلت شركة Lockheed الطائرة إلى قاعدة لوك في أريزونا، حيث بدأ الطيارون الأتراك في التدريب بجانب الطياريين الأميركيين. وبإمكان نظام صواريخ S-400 الروسي، المُزوَّد بثماني قاذفات و32 صاروخاً، استهداف طائرات الشبح مثل مقاتلات F-35. أميركياً كلَّفَ الكونغرس وزارة الدفاع (البنتاغون) بتسليم تقرير في 90 يوماً يُحدِّد المخاطر المُحتَمَلة المرتبطة بشراء تركيا لنظام صواريخ S-400، وذلك ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الضخم، البالغ 717 مليار دولار. وعند سؤاله عن صفقة بيع الـ F-35 لتركيا، قال وزير الدفاع، جيمس ماتيس، يوم الثلاثاء 4 سبتمبر/أيلول: «نحن نخوض في هذا الأمر حالياً، ونحن مُنخرِطون حالياً في مناقشاتٍ مُتكرِّرة، مُتكرِّرة للغاية، على مستوياتٍ عالية للغاية للتوصُّل لحل لهذا الأمر». وأضاف ماتيس: «إنني أعتقد أنَّ ثمة إخلاصاً من كلا الجانبين لمحاولة حل هذا الأمر. وكما تعلمون، فإنني بحاجةٍ للعمل بشكلٍ مباشر في هذا الأمر، كما هو الحال مع وزير الخارجية بومبيو وآخرين من جانبنا».
توترات أخرى بين تركيا وواشنطن
وعلاوة على ذلك، فإنَّ التوتُّرات بين الولايات المتحدة وأنقرة قد زادت بسبب احتجاز القس الأميركي أندرو برونسون. إذ احتجزت تركيا برونسون، في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2016، بتهم التجسُّس ومحاولة قلب الحكومة. وقد أنكر برونسون جميع التهم. وفي شهر أغسطس/آب أصدرت وزارة الخزانة الأميركية عقوباتٍ على وزراء العدل والداخلية التركيَّين لإلقائهم القبض على برونسون واحتجازه. وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على تويتر: «سوف تفرض الولايات المتحدة عقوباتٍ واسعة على تركيا لاحتجازهم المُطوَّل للقس أندرو برونسون، المسيحي العظيم، ورجل الأسرة والإنسان الرائع. برونسون يعاني بشكلٍ كبير. هذا الرجل البريء المؤمن ينبغي إطلاق سراحه فوراً».
وقد أكَّد نائب الرئيس، مايك بنس، تغريدة ترمب وأصدر تهديداً مشابهاً. وفي الوقت الحالي، لم يوضح ترمب ولا بنس أيَّ نوعٍ من العقوبات بإمكانهم فرضه. وقد دفعت هذه التغريدات لرد غاضب من أنقرة وزادت من تصعيد التوتُّرات بين البلدين الحليفين في الناتو. وكان مُتحدِّثٌ باسم أردوغان قد قال في شهر أغسطس/آب إنَّ تركيا سوف تثأر من أيِّ عقوباتٍ أميركية.