موقع العين وادي عارة :- شاركت الجماهير العربية، ظهر اليوم السبت، في المظاهرة القطرية الكبرى التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، في مدينة سخنين لإطلاق صرخة تضامن مع قطاع غزّة وأهله.

وإنطلقت مظاهرة سخنين في تمام الساعة الواحد والنصف ظهرًا من شارع الشهداء وجابت في أحياء المدينة، وصولا الى النصب التذكاري لشهداء يوم الأرض، حيث اختتمت التظاهرة بمهرجان خطابي. ويُقدّر عدد المشاركين في التظاهرة نحو 800 شخص.
وتقدّمتها قيادات عربية على رأسهم رئيس لجنة المتابعة محمد بركة ورئيس بلدية سخنين واللجنة القطرية مازن غنايم، ونواب كنيست عرب وآخرون. وزيّن العلم الفلسطيني مقدّمة المسيرة، وأكّد الجميع على "وحدة الشعب الفلسطيني كاملًا تحت العلم الوطني في مثل هذا اليوم".
رئيس لجنة المتابعة محمد بركة في كلمته: عقلية المجزرة من دير ياسين إلى غزة هي ذاتها
هذا ووصل بيان صادر عن  مكتب رئيس لجنة المتابعة محمد بركة جاء فيه ما يلي: "أكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في كلمته امام مظاهرة "المتابعة" الوحدوية في سخنين اليوم السبت، إن عقلية المجزرة التي ترتكب حاليا في غزة، هي ذات العقلية التي ارتكبت مجزرة دير ياسين قبل 70 عاما. وأكد أن النضال الفلسطيني لن يذهب هدرا، لأن صولة الباطل صولات، وصولة الحق صولة، وأن الشعب الفلسطيني سينتصر حتما".
وقال بركة في كلمته، إنه: "بعد يومين يكون التاسع من نيسان يحيي شعبنا الذكرى السبعين لمجزرة دير ياسين، وكانت تلك قرية وادعة، وقتلوا فيها أكثر من 200 انسان كانوا يجلسون في وطنهم، وفي فضائهم وفي بيوتهم. وعقلية المجزرة لم تغادر الحركة الصهيونية على مدى العقود السبعة، بل عقلية المجزرة ما تزال تعشش في كل مستويات السلطة الإسرائيلية الحاكمة. إن عقلية المجزرة في دير ياسين هي عقلية المجزرة في غزة اليوم. واثبات هذا في مشهد القنص المتعمد للشعب الفلسطيني في غزة، الذين أتوا لملامسة ما تبقى من وطنهم، عُزّلا إلا من ايمانهم بحق العودة وحقهم بالحرية، وبحقهم في الحياة الكريمة، يقتنصهم الاحتلال فدرا فردا. واليوم نعد أكثر من 30 شهيدا خلال 8 أيام، قضوا برصاص الاجرام الإسرائيلي. ولم تتجاوز نار الاحتلال أيا كان، قتلت الطفل والشاب والشيخ. والقناصة استهدفوا الصحفي ياسر مرتجى امس رغم انه كان يرتدى واق، كتب عليه صحافة بالإنجليزية، بمعنى أن من قتله كان يعرف تماما من هو الشخص المستهدف، ولأي غرض متواجد في الميدان، خاصة وأنه إلى جانبه أصيب أيضا 6 مراسلين وصحفيين".
وأضاف البيان: "ووجه بركة رسالة الى شعبنا في القطاع والضفة، باسم لجنة المتابعة العليا، باسم المليون ونصف المليون فلسطيني في الداخل، بأنهم طالما هم على خط المواجهة، فنحن أيضا سنكون على خط المواجهة في العمل الشعبي، ولن نخلي الشوارع، لأن قضية العودة، هي ليست قضية لاجئي غزة فقط، الذين يريدون العودة إلى عسقلان والمنشية ويافا، بل قضية العودة، هي قضية عين الحلوة واليرموك والرشيدية، ومطلب اللاجئين الموجودين هنا في وطنهم، حوالي 25% من جماهيرنا في الداخل هم لاجئون في وطنهم. وشدد بركة قائلا، إن مطلب حق العودة لا يسقط بالمدفع، ولا يسقط بالقتل، ولا يسقط بالحصار، ومطلب حق العودة لا يسقط بالمفاوضات ولا بالتقادم. مطلب حق العودة هو عنوان فلسطيني، واعتقدت إسرائيل انها أزاحته عن خارطة الصراع، فجاء المارد الغزي، ليشهره امام العالم، بأن هناك قضية عالية، قضية إنسانية من الدرجة الأولى، وهي حق الانسان بأن يعود الى ارضه وإلى بيته، وإلى قريته. وقال بركة، إن قرار ترامب بشأن القدس، سيبقى شكلا من اشكال الغزل، بين غلاة العنصريين الأميركان، والعنصريين الإسرائيليين. أما القدس فلن يخدش هويتها شيء، بل ستبقى مدينة عربية فلسطينية إسلامية ومسيحية، كانت كذلك، وستبقى كذلك، وستصير عاصمة للدولة الفلسطينية".
واختتم البيان: "وتوقف عند المنافقين والمتلونين بشأن جودة البيئة، على ضوء حرق آلاف إطارات السيارات أمس في غزة، وقال، نحن نحب البيئة، لأن بيئة وطننا عزيزة علينا، ولأن هواء وطننا عزيز علينا، ولأن وطننا عزيز علينا. ولكن في الخيار المر المطروح على شعبنا، بين الحياة وجودة الحياة، شعبنا يختار الحياة، وهذا أمر طبيعي. وأضاف، أما السحابات السوداء التي علت من قطاع غزة سوّدت وجه الاحتلال وبيضت وجه شعبنا. وختم بركة قائلا، إن صولة الباطل صولات، وصولة الحق صولة، وهذا النضال لن يذهب هدرا، وشعب فلسطين سينتصر، وعودة الشعب الفلسطيني ستتم، والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ستقوم" إلى هنا نص البيان.
 مازن غنايم في كلمته: إننا اليوم بصدد إحدى أخطر مَراحل القضية الفلسطينية وأكثرها مَصيريةً
وقال مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين واللجنة القطرية خلال كلمته في المهرجان الخطابي للمسيرة المركزية:"يا جماهير شعبنا الأبيّ..ها نحن نلتقي اليوم وهنا، في مدينتكم وعاصمتكم الوطنية سخنين، التي ترحِّب بكم بكل حَميمّيةٍ، بعد نحو أُسبوعٍ من إحيائنا لذكرى يوم الأرض الخالد، ومُشاركة الآلاف في المسيرة والمهرجان المركزي القطري في مدينة عرابة، إضافة الى الفعاليات والنشاطات الأُخرى، التي نُظِّمت بهذه المناسبة الوطنية الوحدوية والكفاحية في المثلث والساحل والنقب، حيث قالتْ جماهيرنا العربية الفلسطينية في البلاد كلمتها وعبَّرتْ عن مواقفها، بكل وضوح وشَفافية، في شتى الأُمور والقضايا والتحدِّيات المَصيرية التي تواجهها في وطنها، ونحو ما يواجهه الشعب الفلسطيني عموماً وقضيته الوطنية العادلة من مُؤامرات جَليَّة ومُحاولات أُخطبوطيَّة مَكشوفة، هذه المرة، لتصفية حقوق هذا الشعب وتصفية قضيته، كمُحاولاتٍ جديدة - قديمة لإخراج هذا الشعب من دائرة الوُجود والتاريخ..
يومها، وتزامُناً مع إحياء ذكرى يوم الأرض، خَرج عَشرات الآلاف من أبناء الشعب العربي الفلسطيني، من مختلف الفئات الشعبية وفي مختلف أنحاء الوطن والشتات، خصوصاً في قطاع غزة المُحاصَر، في مسيرات وحدوية شعبية سِلمية، تعبيراً عن رفضهم القاطع لكل المؤامرات والمَشاريع التي تُحاك ضد الشعب الفلسطيني وقضيّتِهِ، وتأكيداً على تمسُّكهم بحق العودة، وتجْسيداً رمزياً له، لأن العودة حق طبيعي وأساسي وجوهري، ومن أُسس القضية الفلسطينية وسيرورتها، على أن تستمر وتتصاعَد مسيرات العودة الكُبرى حتى "ذكرى النكبة الكُبرى" في 15 أيار القادم..
لكن تلك المَسيرات، برَمْزيتها ومعانيها وسِلميتها وتأثيرها، قَضَّتْ مَضاجِع المُؤسسة الإسرائيلية وكَشَفتْ عن هَشاشتِها ورُعْبِها، عندما تحرَّكتْ إرادة هذا الشعب الحيّ، فارتكبَ جيش الإحتلال الاسرائيلي يومها مَجزرة مُروِّعة بحق الشعب الفلسطيني، خُصوصاً في قطاع غزة، وتكررت هذه المجازر يوم أمس أيضاً وهي ما زالت متواصلة، حيث سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، كضَحايا للعُدوانية الاسرائيلية، بدمٍ باردٍ، وبِغطاء أمريكيّ وَقح، أمام مَرْأى العالم كُلِهِ، وبصمتٍ مُريبٍ من القريبِ والبعيِد..!؟"، كما قال.

وتابع رئيس بلدية سخنين:"إننا اليوم هنا، مَعاً ومُوَحَّدين، وكجزء حيّ من الشعب الفلسطيني ومن قضيته العادلة، لنقول " لا "، وبما يتجاوّز مجرَّد الإستنكار والتنديد والاحتجاج والرفض..!؟ 
إنَّ المجزرة الدموية الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني مُستمرِّة ومُتواصِلة مُنذ ما قبل " النكبة الكُبرى" الى اليوم، وإن المجزرة السياسية والحُقوقية والإنسانية والوُجودية ضد هذا الشعب لم تتوقَّف، بل تتصاعد، ومَنْ يعتقد أنه من الممكن أن ننسى أو نصمت أو نَسْتَكين فهو واهِم..‼؟؟
إننا اليوم بصدد إحدى أخطر مَراحل القضية الفلسطينية، وأكثرها مَصيريةً، فإضافةً الى تَكالُب الأعداء على هذه القضية وشعبها، لا سيَّما الاسرائيلي والأمريكي، فقد أُضيف إليهم بعض العرب والمُسْتَعربين، لا سيّما من بعض دول الخليج..‼ وما يَزيد الطين بِلَّة في مُواجهة هذه المخاطر، هو مَواصَلَه عار الإنقسام والإحتراب الفلسطيني الداخلي، الذي ينبغي أن يتوقَّف فوراً، بل أن يتعدّى ذلك الى تعزيز الوحدة الوطنية الكِفاحية الحقيقية، كمقدِّمة مُؤَسِّسَة لمُواجَهة مُجْمَل هذه المَخاطر والتحدِّيات.
فلا يمكن أن تجري مُقاومَة ما يتهدّد القدس، وما تعنيه في جوهر القضية الفلسطينية، في ظِلّ هذا الإنقسام..!؟ ولا يمكن أن يتحقَّق تضامُن عربي ودولي وإنساني عالمي مع الشعب الفلسطيني في واقع هذا الإنقسام البائِس وغير المُبَرَّر..!؟ ولا يمكن مواجَهة الاحتلال والاستيطان والتهويد والمجازر، ولا تحقيق التحرُّر والحرية والاستقلال والسِّيادَة على أرض الوطن، ولا تَجْسيد العودة كحق، في واقع الانقسام الفلسطيني الأسْوَد، والخِلافات التي تجاوَزَتْ الإختلافات..‼؟؟ فلا يمكن إنتظار الخَلاص من الأخرين، مهما بَلَغ تضامنهم وصدقهم ودعمهم، لأنَّ الإعتماد على الذات الجماعية كان وما زال وسيبقى هو الأساس وهو الخَلاص"، كما قال.

وأضاف غنايم:"إننا ندعو بل نطالب، لا الى إجراء تحقيق دوليّ في المجازر المُرْتَكَبة ضد الشعب الفلسطيني عموماً، وفي غزة خُصوصاً، لأنها واضِحَة المعالِم والمَلامِح، بل الى مُعاقبة المُجْرِم وداعِميه، والى توفيرِ الحماية الحقيقية للشعب الفلسطيني، والى تطبيق فوري وعادل وشَفّاف لما تبقِّى من قرارات وشرعية دولية، إذا ما أراد المجتمع الدولي فِعلاً أن يُساهِم في إنجاز سلام عادل وشامل وحقيقي، بحيث لا يمكن لأمريكا وبريطانيا، على وجه الخُصوص، أن يحْتَكِرا وَيْرعَيا أي عملية سلام حقيقية لأنهما مُنحازان، بل طَرف مُعادٍ.
إننا أيضا ندعو الشعب الفلسطيني، بكل فِئاته وأحزابه وفصائله، الى مواجهة مَصيرهِ وبناء مُستقبله وصناعة حريته بالإعتماد على ذاته ووحدته وإرادته، مهما بَلغتْ رَداءَة الظروف وضَعْف الإمكانات، فالتاريخ لا يُصْنع إلاَّ بتفعيل الإرادَة القادِرَة والقديرة، وهذا هو مَصير ومَسار الشعوب الحيَّة، كالشعب الفلسطيني، ولا بُدّ له أن ينتصِر، مهما بَلغتْ الآلام، وقد بات هذا الانتصارُ قريباً، حتى لو بَدا ذلك بَعيداً‼"، بحسب ما قاله غنايم.
وفي كلمتها قالت الناشطة اليسارية ياعيل رعنان: "من منزلي أسمع الاحتجاجات وأصوات العيارات النارية التي تطلق من الجنود، وأسمع أصوات الغزيين الذين يطالبون بفك الحصار في كل يوم فهذه رسالتهم الوحدوية الفلسطينية والتي يطالبون من خلالها تحقيق العودة، نحن شركاء في النضال السلمي وعلينا أن ننضم إليه لالغاء الحكم الفاشي".