موقع العين وادي عارة :- اختتمت فعاليات إحياء ذكرى يوم الأرض الخالد اللثانية والأربعون بمشاركة واسعة من الجماهير العربية وقياداتها، وكانت قد انطلقت المسيرة القطرية لإحياء ذكرى يوم الأرض الخالد بمشاركة الآلاف من الجماهير العربية وقياداتها، في مدينة عرابة بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وانطلقت المسيرة القطرية بعد وصول الجماهير من سخنين وديرحنا حيث بدأت هناك لزيارة أضرحة شهداء يوم الأرض.  وردّد المشاركون في المسيرة عدّة هتافات من أجل يوم الأرض وشهداء غزة منها: "غزة هاشم ما بتركع للدبابة والمدفع، غزة هاشم بتنادي حرّة يا أرض بلادي".

وقد اندلعت مشاحنات بين عدة شبان خلال فعاليات إحياء يوم الأرض في عرابة بعد رفع أحدهم علم "الثورة السورية" ما أثار غضب المعارضين وقامت اشتباكات بالأيدي بينهم من أجل إنزال العلم.
وصل إلى موقع العين بيان صادر عن مكتب رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية جاء فيه ما يلي: "دعا رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، محمد بركة، في كلمته في المهرجان المركزي لإحياء ذكرى يوم الأرض في عرابة، إلى أوسع التفاف جماهيري، حول الأطر الوحدوية الشعبية التمثيلية، ورص الصفوف في مواجهة سلسلة المؤامرات التي تواجه شعبنا ككل، وجماهيرنا في الداخل بالذات. ودعا الى توجيه الأنظار اليوم الى القدس وإلى غزة، التي تسطر بطولة بمسيرات العودة، وتتصدى لبطش الاحتلال وجرائمه، ويفتح النيران عليها".
وأضاف البيان: "وافتتح بركة كلمته قائلا، إننا في 30 آذار صنعنا التاريخ في الجليل والمثلث والنقب. في 30 آذار صنعنا يوم الأرض. مستذكرا أسماء شهداء يوم الأرض الستة، وأسماء رؤساء السلطات المحلية العربية، الذين تصدوا لمحاولات المؤسسة الحاكمة، من خلال قرار صور في لجنة الرؤساء. وأسماء أعضاء سكرتارية لجنة الدفاع عن الأراضي، وهي الهيئة التي اتخذت قرار إعلان الاضراب العام في يوم الأرض الأول. وقال، على شعبنا ان يتذكر هذه الأسماء وينقشها بنور ونار في صفحات تاريخ شعبنا المجيد. وقال بركة، إننا اليوم تتجه أنظارنا نحو غزة العزّة، التي تسطّر طريق العودة بمسيرات شعبية جبّارة وشجاعة. إن غزة تقول اليوم، ونحن معها: نعم لحق العودة، لإنهاء نكبة العام 1948، ونعم للدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمة القدس، وإعادة فلسطين الى خارطة الدنيا، وخارطة الشرعية الدولية، ونعم لإنهاء الانقسام المشين والمعيب، لإنهاء نكبة فلسطين الثانية. ولنهتف من هنا، "يا غزة لا تهتزي، كلك كرامة وعزّة". وتابع بركة قائلا، إن أنظارنا تتجه الى القدس الجريحة، التي يهدد فيها قطعان الفاشيين المحتلين، بتقديم قرابين الفصح العبري، عند عتبات المسجد الأقصى المبارك، والتي يرصف فيها المحتلون من جديد طريق آلام الرسول الفلسطيني، المسيح عيسى بن مريم، حتى ساحات كنيسة القيامة. ومن هنا، نقول للقدس، لن تكون وحيدة يا قدس. ودعا بركة جماهير شعبنا في الداخل أن تتدفق على القدس لحمايتها، على ضوء الحصار الاحتلالي على مدينة القدس، ومنع أهلنا من الضفة وقطاع غزة، وملايين فلسطينيي المهجر من الوصول اليها. وقال إن القدس ستظل مدينة عربية فلسطينية إسلامية مسيحية، القدس ستبقى عاصمة فلسطين، شاء من شاء وأبى من أبى، حتى لو كان ترامب نفسه، وسفيره فريدمان، الملقب بإبن كلب".
يوم الدفاع عن وجودنا
وتابع البيان: "وقال بركة، إن يوم الأرض ليس فقط يوما للذكرى، بل هو للتأكيد على مواصلة المعركة المفتوحة للنضال، وعلى حقنا في الوجود وفي الأرض، وفي التطور. اليوم هو يوم الدفاع عن قرية العراقيب التي هدمت 126 مرة، وبنيت 127 مرة. اليوم هو يوم الدفاع عن أم الحيران، التي يداهمها خطر التدمير والاقتلاع. اليوم هو يوم الدفاع عن الفرعة والزعرورة. ففي العام الماضي وحده هدم السلطات 2200 بيت عربي في النقب، ما يعني هدم بيت كل 4 ساعات، وهم مستمرون، وهذا يجب أن يثير ضمائرنا ووجه بركة تحيات المشاركين الى النقب الابي. وقال، واليوم هو يوم الدفاع عن الروحة، التي سنكون فيها غدا السبت. وهو يوم الدفاع عن مدن فلسطين الساحلية يافا وعكا وحيفا واللد والرملة، التي باتت مختلطة، ويواجه أهلنا خطر تهجير زاحف. وتابع بركة قائلا، إن هذا اليوم يوم التصدي للعنصري المستفحلة، ويوم التصدي لقانون "القومية" العنصري، الذين يريدون به ان يصبغوا مناخ هذه البلاد بيهودية الدولة. هذه البلاد بتحكي عرضي، الأرض بتتكلم عربي. هذه الأرض ملامحهما مثل ملامحنا، وشكلها مثل شكلنا. ولا يمكن أن نسمح أن يصبغوها بطابع يهودي. وقال، إن هذه القوانين العنصري التي بموجبها، أخرجوا يوم 17 تشرين الثاني 2017، الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) عن القانون. واليوم يعتقلون بشكل تعسفي الشيخ رائد صلاح، بتهم زور. ومن هنا نرسل له تحياتنا. وحيا مبادرة الاب سيمون خوري من كفركنا، لاستقبال الشيخ صلاح، في كنيسته وبيته".
تنتظرنا أيام صعبة
واختتم البيان: "وتوقف بركة عند مخططات الصهيونية الاقتلاعية، وهذا ما يظهر من انشغالهم بالديمغرافية. ونحن بالذات تواجهنا مؤامرات خطيرة، وايام صعبة، ونحن لت نبث اوهاما، ولكننا نحن لها، فبوحدتنا والتفافنا حول قيادة لجنة المتابعة التي تضم كل ها الطيف الحاضر هنا، وبتدعيمنا للجنة القطرية للرؤساء، وللقائمة المشتركة، وبالتزامنا بثوابت نضالنا، وثوابت شعبنا الفلسطيني. وبالتزامنا بحقوقنا الإنسانية والقومية والمدنية في وطننا، الذي لا وطن لنا سواه، قادرون على أن نتخطى كل هذه المؤامرات والصعاب، وان نثبت وجودنا، ونحن منتصرون لا محالة" إلى هنا نصّ البيان.
هذا ووصل بيان صادر عن مكتب النائب د. أحمد الطيبي جاء فيه ما يلي: "د. أحمد الطيبي من المسيرة المركزية في عرابة: "تحية اكبار واجلال للآلاف من أبناء شعبنا، هنا في مثلث الأرض في سخنين ودير حنا وعرابه في الجليل، وفي المثلث وفي النقب، الذين هبوا لاحياء ذكرى يوم الأرض اليوم، والى عشرات الآلاف من أبناء شعبنا في غزة هاشم الذين خرجوا اليوم الى الشريط الحدودي للاحتلال في مسيرة العودة بشكل سلمي دون الخضوع لتهديدات الاحتلال الذي يواجههم بالقناصة والمدافع ليرتقي الشهداء في هذا اليوم، يوم الأرض، وتروي دماؤهم الطاهرة ارض غزة هاشم التي ضربت اليوم صفعة في وجه ما يسمى "صفقة القرن" والادارة الامريكية التي انهت دورها كوسيط لعملية السلام وقتلت حل الدولتين".
وأضاف الطيبي: "نحيي اليوم هذه الذكرى في ظل حكومة اسرائيلية متطرفة تتفاخر بسن القوانين العنصرية وتعمل على تمرير قانون القومية العنصري، وفي ظل تغلغل العنصرية والتمييز في الشارع الاسرائيلي الذي يشرعن هذه العنصرية ويمنع العرب من السكن في البلدات اليهودية في حين تهدم البيوت في البلدات العربية ويمنع توسيع النفوذ وتخصيص اراض للبناء ويتم ملاحقة الأهل في النقب الصامد وتخطيط الخططات لطردهم من اردهم وتخييم شبح الهدم فوق بلدات كاملة على رأسها ام الحيران".
وأنهى الطيبي: "الوقفة الجماهيرية الكبيرة اليوم هي رسالة واضحة باننا شعب لا يستسلم ولا يخضع للضغوط، شعب يسعى للحرية والمساواة وانتزاع الحقوق حتى انقشاع الاحتلال".